عندما تتوالى دون سابق انذار في هدوء تضغط الزر ....تبدأ مشاهد الاحتفال ....ترانيم ...صلوات ...أصوات ..أجراس ...روائح مقدسة ...وأشياء مبعثرة في المشهد ...تكن أنت بداخله ...أو يكن هو بداخلك تتصارعان أيكما داخل الآخر ....هل أنتما مجرد وجهان لعملة واحدة ....قد تكون أنت ذلك ....مؤرخ اللحظة ...أو أن اللحظة هي التي تؤرخك صانعة منكما (أنت واللحظة ) تاريخ يسطر في أقصوصة لا يعلم أحد مصيرها ...الأقصوصة قد تكون مهمشة في أحد الصحف الصفراء فلا يميزها من يبصق عل تفاهة (الكل الأصفر)...وتلقى مصير سلة المهملات ...ومن مكمن النفايات قد تجد الأقصوصة احدى النهايات ...نهاية حزينة الى حرق فتستحيل رمادا يضر بأجواء ...أو نهاية مبشرة...فتتلاقى الأقصوصة مع زملائها فيعاد تدويرها لتصبح كتاب أكثر بريقا من كونها مهملة فيما مضى فتضفي سعادة على قلب من يمتلكها ....ومن يمتلكها قد يضعها في زاوية مظلمة داخل تفاصيل حياته فلا تنير الا ما تستطيع ان تلقي بظلال خيرها عليه ...فاما أن يكون ...من أولئك الذين يرون الضوء في وسط الظلام ويجعله مصباحا لسائر مغاليق حياته....أو قد يكون من أولئك الذين لا يبصرون فتعمى بصائرهم في وضح الحقيقة ...من يمتلك لعبة الأقصوصة قد تلامس فيه انسانيته فيحتويها ويريها ويتشاركها أحبائه ....فتستمر أسطورة حب المشاركة والعطاء في أجيال متلاحقة ..تتغلغل في الجينات ..ضامنة لها حق البقاء في وجه مخاطر الافتراس...الغيرة...التناقض الانساني المشوه ....أو حتى الانقراض... ....
اذا علمت ليوم أنك أقصوصة ..اعمل على أن تكن بداية كتاب وان لم تستطع وأوشكت على الاحتراق ...فاحترق في صمت طالبا من خالقك
الشهادة ...ففي كل نهاية سعيدة...فلتعش أقصوصة أو لتستهشد أقصوصة صانعا تاريخا لايذكر الا بعد موتك ولتنعم بجنة الأقاصيص......
نشرت بتاريخ
30 April 2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق