في يوم يقال عنه أنه للعشاق ...فقط ولا لأحد سواهم ...في هالة من قدسية تحيطهم فلا يشعرون بك ...هم في عالمهم ...يتهامسون يتبادلون الهدايا ...العطاء عندهم لا يتوقف ...هم يعطون بلا مقابل ...يعطون بشغف ...يعطون باتقان ...يعطون ...بتفنن ...يعطون بانتظار ...تقدير الحبيب...
يمضي اليوم...وبعضهم يبقى على وفاءه وآخرون يرحلون تاركين وراءهم عطايا تسجن أحبائهم في سراب حبهم ...فتحيل حياتهم ....سرابا
والاوطان هي الأخرى تدخل في شريعة المحبين...
وطن ..ينتظرك بشغف ...يعطيك ...ويفيض في العطاء ...يحتويك ...ويستجديك ان تبادله المحبة ....يستجديك تقديرا ...يستجديك أمنا ...تشح عليه بعطاءك ..فيجف من حبك على مضض...تشح عنه أنظار عطفك ...فتتيبس أرضه بعدك ...
تظن أنك بالتفاتك عنه ...لأنه نضبت ينابيع العطاء لديك ....ستعطي نفسك وكفى ....
تلتفت ...ظنا منك ....أن وطنك هو الآخر التفت عنك ....تركك وحيدا وسط عواصف هوجاء تصارع بقاءك على قيد الحياة ...
يظن كل منكما تخلي أحدكما عن الآخر ....تتجافيان ...وتفقدا أسمى معاني الكرامة في الحب...
تظل في صراعك ...تفقد في زخم الحياة ...حريتك ...عزتك ...هواءك يستحيل ..نفاقا ...كذبا ...خداعا ....تستمر في الصراع ....وآخرون مثلك ...كل يصارع لنفسه ...تصبحون صانعون أو مشاركون بارادتكم أو بدونها ...في جو خانق يطبق على صدوروكم جميعا ...تتحول الحياة الى لاشيء ...لا معنى ...لا سعادة...
تبتأس ...تجلس وحيدا ...تفكر ...من أنا ...أين سأكون ...ماالسعادة ....تتذكر أنك تركت مصدر سعادتك على وشك الاحتضار....
تنتفض ولعا ...تثور لأجله ...ولأجلك ...تركض نحوه ...في شوق ...تسترحمه ....ينظر اليك في عتاب ...
يبتسم ...في مودة ...يرحمك ...انه وطنك ...يشتاق اليك الا يرحمك...
احباء هذا الوطن ...اجعلوا من شريعة المحبين شريعة لوطنكم ...
كل في اختصاصه فليعتصر امكاناته اخلاصا لهذا الوطن ...
فليهب ...ولا ينظر خلفه ...فليعطي ولا ينتظر ...سيبادله وطنه عشقا ...اعطي وسيعطيك رحمة ...ابن ولا تدمر ...اكتب ..ولا تزور ...ارسم ...ولا تشوه ...
اعمل ولا تفسد ...فكر لوطنك وخطط ...اصلح ...
أحباء هذا الوطن لا تقتصروا على يوم ...في حبكم ...الحب شعلة تشتعل وتنطفيء...
اجعلوا حبكم لوطنكم حب مودة حب رحمة ...
كل حب....ونحن في وطن...
نشرت بتاريخ
14 February 2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق