آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
(77)
سورة القصص
.........
(وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة , ولا تنس نصيبك من الدنيا). .
وفي هذا يتمثل اعتدال المنهج الإلهي القويم . المنهج الذي يعلق قلب واجد المال بالآخرة . ولا يحرمه أن يأخذ بقسط من المتاع في هذه الحياة . بل يحضه على هذا ويكلفه إياه تكليفا , كي لا يتزهد الزهد الذي يهمل الحياة ويضعفها .
لقد خلق الله طيبات الحياة ليستمتع بها الناس ; وليعملوا في الأرض لتوفيرها وتحصيلها , فتنمو الحياة وتتجدد , وتتحقق خلافة الإنسان في هذه الأرض . ذلك على أن تكون وجهتهم في هذا المتاع هي الآخرة , فلا ينحرفون عن طريقها , ولا يشغلون بالمتاع عن تكاليفها . والمتاع في هذه الحالة لون من ألوان الشكر للمنعم , وتقبل لعطاياه , وانتفاع بها . فهو طاعة من الطاعات يجزي عليها الله بالحسنى .
وهكذا يحقق هذا المنهج التعادل والتناسق في حياة الإنسان , ويمكنه من الارتقاء الروحي الدائم من خلال حياته الطبيعية المتعادلة , التي لا حرمان فيها , ولا إهدار لمقومات الحياة الفطرية البسيطة .
(وأحسن كما أحسن الله إليك). .
فهذا المال هبة من الله وإحسان . فليقابل بالإحسان فيه . إحسان التقبل وإحسان التصرف و الإحسان به إلى الخلق , وإحسان الشعور بالنعمة , وإحسان الشكران .
(ولا تبغ الفساد في الأرض). .
الفساد بالبغي والظلم . والفساد بالمتاع المطلق من مراقبة الله ومراعاة الآخرة . والفساد بملء صدور الناس بالحرج والحسد والبغضاء والفساد بإنفاق المال في غير وجه أو إمساكه عن وجهه على كل حال .
(إن الله لا يحب المفسدين)
. . كما أنه لا يحب الفرحين .
المأخوذين بالمال , المتباهين , المتطاولين بسلطانه على الناس .
من ظلال القرآن لسيد قطب *
..............
بيْنَ ...بَيْن
...
يأخذ نفسا عميقا
يغمض العينين
....
يشرد بعيدا
ويفرد الجناحين
....
خطوة
اثنان
يتأرجح
يوازن نفسه
يعاود الكرة من جديد
......
ونحو المشرقين
......
يتراقص على الحبل في سلاسة
وتتزن الكفتين
......يرى عجائب
ألوان
سحر
أطياف
......
يستمر محلقا
فاردا الذراعين
.....
رائحة عطر
دفء
واحمرار وجنتين
.....
صوت
صوتين
....
يوم
يومين
....
وقصيديتين
....
مطر
فراشات
أزهار
وفُرشتين
.....
صندوق خشبي
و
صورتين
.....
بَيْنَ ...بَيْن
....
وحلق سعيدا بَيْنَ بَيْن
...
نُشرت بتاريخ
11 August 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق