الاثنين، 4 نوفمبر 2013

فرار....


ففرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
(51)
سورة الذاريات

........
تكون تلك البحوث إذن على طريق الحقيقة في ضوء هذا النص العجيب . .
وفي ظل هذه اللمسات القصيرة العبارة الهائلة المدى:في أجواز السماء , وفي آماد الأرض , وفي أعماق الخلائق . يهتف بالبشر ليفروا إلى خالق السماء والأرض والخلائق , متجردين من كل ما يثقل أرواحهم ويقيدها ; موحدين الله الذي خلق هذا الكون وحده بلا شريك .
(ففروا إلى الله , إني لكم منه نذير مبين . ولا تجعلوا مع الله إلها آخر , إني لكم منه نذير مبين). .
والتعبير بلفظ الفرار عجيب حقا . وهو يوحي بالأثقال والقيود والأغلال والأوهاق , التي تشد النفس البشرية إلى هذه الأرض , وتثقلها عن الانطلاق , وتحاصرها وتأسرها وتدعها في عقال . وبخاصة أوهاق الرزق والحرص والانشغال بالأسباب الظاهرة للنصيب الموعود . ومن ثم يجيء الهتاف قويا للانطلاق والتملص والفرار إلى الله من هذه الأثقال والقيود ! الفرار إلى الله وحده منزها عن كل شريك . وتذكير الناس بانقطاع الحجة وسقوط العذر: (إني لكم منه نذير مبين). . وتكرار هذا التنبيه في آيتين متجاورتين , زيادة في التنبيه والتحذير !

من ظلال القرآن لسيد قطب *
............

تسارعت أنفاسه وصاحبتها ضربات قلبه
تفصد جبينه عرقا
وكان يقاوم اللحظات الأخيرة قبل الوصول
دائما هو في عجلة من أمره
ودائما ما يسابق الجميع
في عدوه كان هناك شيء خفي يعيقه
لكنه كان مصمما على بلوغ هدفه مهما كلفه الأمر 
جرى كعداء في سباق مارثون لكن الثقل مازال يعيقه
وسابقه عداءون آخرون 
ظلوا يتنافسون في شراسة أيهم يصل أولا
وأيهم سيحرز ميدالية نجاحه
كم تمنى بشدة أن يصل
لكن خطواته تتباطء 
والثقل يزداد
شعر بأن الخطأ في طريقة عدوه
ألقى نظرة سريعة خلفه علّه يحدد العِلّة
أبصرها
"نفسه" 
تجذبه الى الخلف
كسر سلاسلها
ثم انطلق الى الحرية 

.......

نُشرت بتاريخ
18 August 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق