مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
(11)
سورة التغابن
...........
هذا جانب ضخم من التصور الإيماني الذي ينشئه الإسلام في ضمير المؤمن . فيحس يد الله في كل حدث , ويرى يد الله في كل حركة , ويطمئن قلبه لما يصيبه من الضراء ومن السراء . يصبر للأولى ويشكر للثانية . وقد يتسامى إلى آفاق فوق هذا , فيشكر في السراء وفي الضراء ; إذ يرى في الضراء كما في السراء فضل الله ورحمته بالتنبيه أو بالتكفير أو بترجيح ميزان الحسنات , أو بالخير على كل حال .
وفي الحديث المتفق عليه:" عجبا للمؤمن ! لا يقضي الله قضاء إلا كان خيرا له . إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له . وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له . وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن " . .
(ومن يؤمن بالله يهد قلبه). .
وقد فسرها بعض السلف بأنها الإيمان بقدر الله والتسليم له عند المصيبة . وعن ابن عباس يعني يهدي قلبه هداية مطلقة . ويفتحه على الحقيقة اللدنية المكنونة . ويصله بأصل الأشياء والأحداث , فيرى هناك منشأها وغايتها . ومن ثم يطمئن ويقر ويستريح . ثم يعرف المعرفة الواصلة الكلية فيستغني عن الرؤية الجزئية المحفوفة بالخطأ والقصور .
من ظلال القرآن لسيد قطب *
..............
بينها وبين الأرض عصا
تضرب عليها ان هي غضبت
وتربت احيانا عليها ان هي حنّت
شهدت معها كل تفاصيل الزمن
رجل
سكن
أبناء
وطن
انتصار
ذلل
ظلت تبث حكاياها الى صديقتها
وصديقتها تبث أنين العجوز الى صديقتها الأرض
وفي تلاحم عجيب لمشهد ثلاثتهم
أطل القمر بوجهه الباسم ملقيا تحية المساء
......
نُشرت بتاريخ
18 August 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق