ولَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
(118)
سورة هود
........
ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة . ولا يزالون مختلفين
لو شاء الله لخلق الناس كلهم على نسق واحد , وباستعداد واحد . . نسخا مكرورة لا تفاوت بينها ولا تنويع فيها . وهذه ليست طبيعة هذه الحياة المقدرة على هذه الأرض . وليست طبيعة هذا المخلوق البشري الذي استخلفه الله في الأرض .
ولقد شاء الله أن تتنوع استعدادات هذا المخلوق واتجاهاته . وأن يوهب القدرة على حرية الاتجاه . وأن يختار هو طريقه , ويحمل تبعة الاختيار . ويجازي على اختياره للهدى أوللضلال . . هكذا اقتضت سنة الله وجرت مشيئته .
فالذي يختار الهدى كالذي يختار الضلال سواء في أنه تصرف حسب سنة الله في خلقه , ووفق مشيئته في أن
يكون لهذا المخلوق أن يختار , وأن يلقى جزاء منهجه الذي اختار .
شاء الله ألا يكون الناس أمة واحدة . فكان من مقتضى هذا أن يكونوا مختلفين . وأن يبلغ هذا الاختلاف أن يكون في أصول العقيدة - إلا الذين أدركتهم رحمة الله - الذين اهتدوا إلى الحق - والحق لا يتعدد - فاتفقوا عليه .
من ظلال القرآن لسيد قطب *
.............
أنت
ولا أحد سواك
تملكها ..تقاضيها...تحادثها
تأنسها فتأنسك
تخاصمها فتخاصمك
تعاندها فتعاندك
أنت وهي لا تنفصلان
واحد
تسير وفق ارادتك
تمارس فِعل الصمت
فعل الحب
فِعل العطاء
فِعل الرجاء
فِعل الحياة
تتراقص على أنغام ذاتك
وتتأرجح على أوتار حريتك
هي ملكك
امضي ولا تبالي
واعقد عزيمة الرشاد
فأنت أنت
والرحمة سترعاك
......
نُشرت بتاريخ
4 August 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق