الاثنين، 23 سبتمبر 2013

......

اكتب واستيقظ وانام واشرب واطير في سماء لم اكن احلم بها ومضيت طريقا ابحث وابحث وابحث عن اشياء كثيرة واسير على ارصفة اكتنزت من جواري الظلمة الحانقة علي لم ادر ما كنهها .... والمطر اغرقني وظللت اسير معه
معها
معهم
كنت كاني معهم جميعا
كنت ذاك الحل المستنير لمشاكلهم
كنت تلك الصديقة التي تبثني شكواها منه
كنت تلك المعشوقة يخبرها سرا
كنت طفلا يسير حافيا يرتطم كعبه بقوة محدثا هوة سحيقة من قهر مشوب ببكاء مرير عى ارض ظل يحاول تفسير حبه لها رغم اختلاطه بريبة القاضي...
كنت شحاذا يفرغ جيوب المتعاطفين السذج امثالي ايام كنت عمياء عن حقيقة اغتنام الفرص
كنت بوابا يرفع يديه لاصحاب الفلل الفارهة
كنت جزارا يهوي بساطور على لحوم اهترئت انسجة الانسانية فيها كلما ارادت ان ترتقي
كنت بستاني يربت على الورود في حنان بالغ لم ار مثله في حياتي فانفلتت قطرة دم من اشواك الورد الزاهية
كنت سائقا يقود سيارة اجرة ويسب كل من يحاول ان يعترض طريقه
كنت عاملا عائد بكيس تزاحمت فيه اصابع الموز باسمة لاطفاله المنتظرون والجوع يقرص امعائهم
كنت بائعا جائلا يشعل عيدان الثقاب فيحرق كل من سولت له نفسه الاستهزاء بفقره
كنت امراة ارستقراطية ترتدي من اشمخ الكعوب وارفعها ما يصلح لفقيء عين اي سارق يسعى لسرقة حقيبتها الملغمة بدولارات الغربة
كنت رجلا يمشي الهوينا وينزه كلبته التي اصابها اكتئاب حاد بعد ان اصابتها وعكة صحية نتيجة وجبة مسممة من الحاقدين على امثالها من الممتهنين
كنت اولئك الممتهنون الذين يرون انهم احق من الكلبة باللحوم المقدمة لها يوميا بلا مراعاة لمشاعرهم
كنت الارملة التي تبكي حالها بعد فراق اعز احبابها وتحسب هل سيكفي مرتبها اطعام ست من الافواه
كنت المطلقة التي تراشقتها الالسنة
كنت العذراء التي وجهت اليها اصابع الاتهام انها ان لم تسرع بالتقاف اي رجل فهي على مشارف العنوسة
كنت الامام الذي يخطب كل جمعة مستميتا لافاقة الجموع من خدرهم
كنت الكناس....يكنس غبار عن ارصفة اجتذت من جذورها لغرض في نفس يعقوب
كنت تلك العجوز الشمطاء التي لاتترك احدا من خلق الله الا وسلخته بلسانها
كنت اللعنة
كنت الماضي
كنت الحاضر
كنت كثير كنت قليلا
كنت شيئا
وكنت كل ذلك وطفت ارجاء محبوبتي وتاملت مصر معشوقتي
فايقنت حقيقة واحدة ان مصر بحاجة لان يصبح
زبالها...سائقها...غنيها...فقيرها...عالمها...امامها
ارملتها...عذراءها....اطفالها....رجالها ...نساءها
نمل
نعم نمل دعوت الله في تلك اللحظة ان يحولنا جميعا نملا
لاننا نعيش في فوضى منظمة
والنمل يهدم الفوضى ويبني النظام !


نشرت بتاريخ
28 July 2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق